يكتبها : فريد فاريونيس
ومضى أسبوع على اختتام التظاهرة الثقافية الكبيرة أسبوع الأنوار الثقافي للمرأة الجيجلية في طبعته الثانية بالميلية ،و الذي كان طوال الفترة الممتدة بين الأول من مارس و إلى غاية اليوم الدولي للمرأة الثامن من مارس 2014 ،التظاهرة التي لقيت الترحاب الكبير من طرف أعضاء و ممثلي المجلس الشعبي البلدي الميلية فأبدوا منذ أول لقاء نهاية جانفي من نفس العام استعدادهم لدعم النشاط ماديا و معنويا ،لو نظرت من الجانب العام للجمعية فإن النشاط الذي نختص به الدوائر لاشتمالها على عدة بلديات فإنني سأقول أن النشاط سيحقق لفئة أوسع من النساء الجيجليات الفائدة المرجوة ،فالنشاط كما لا يراه الكثيرون ممن أسمي مرضهم عمي الثقافة له أبعاد اقتصادية ، اجتماعية و ثقافية سياحية كثيرة ،يجمع معرض الصناعات التقليدية و الحرف مثلا نساء من بعض بلديات الولاية اقتصاديا يحقق لهم دخلا نوعيا زائد شهرة لاسمهن و منتوجهن ،اجتماعيا فالمعرض العائلي يحقق تعارف بين المشاركات و تبادل للخبرات و تكاتف للجهود ،تضامن من الجمعية فالأعضاء المنتقون للمشاركات و على رأسهم نائب الرئيس و المكلف بتسيير المعارض الأخ نجيب رفادة يحققون و يسهرون على اختيار مشاركات ماكثتات بالبيت أو حرفيات ذوات الدخل المحدود قد لا يعلم الكثير أن في معرض الميلية مثلا شاركت ثلاثة يتيمات ليس لهن دخل معين و أرامل ... فالجانب الاجتماعي غالبا ما نقدمه على كل الجوانب ،أما ثقافيا و سياحيا فالمعرض قدم للساحة الثقافية و السياحية تراث الولاية في تزاوج نادرا ما يحدث فمن تاكسنة إلى بلدية جيجل مرورا ببلدية سيدي عبد العزيز و الأمير عبد القادر إلى الميلية و غبالة و سيدي معروف كانت الديكورات تختلف و تتنوع لتعطي المعرض جيجل الأصالة و المعاصرة داخل حدود الموروث الثقافي و التراثي للولاية ،كانت الجوائز و التكريمات التي تختص بها الجمعية مثل لقب صاحبة أكثر منتوج جيجلي أصالة ،و صاحبة أحسن عرض و بقية المشاركات دون بقية الجمعيات المنظمة لمثل هذه المعارض تشجيعا على الإبداع و المحافظة على الإرث الثقافي و دعم اجتماعي للمشاركات .
أكثر نساء جيجل تأثيرا في المجتمع و إذا رجع لصاحبته بامتياز السيدة فريدة بوكراع الناشطة الجمعوية في مجال مساعدة مرضى السرطان و سأفرد لها موضوع خاص في الأيام القادمة بحول الله ،فإن هذا اللقب أعطى لجيجل المجتمع و الثقافة مولود جديد يكبر يوما بعد يوما بشكل كبير ليعطينا لقبا تفتخر به نساء جيجل و الولاية و الجانب الذي قد لا يبصره الكثيرون ممن يتشدقون بحواف الدين الحنيف و يجرون تعاليم الدين و المجتمع من الذيل يجب أن يعلم كما يعلم الجميع أن اللقب يعطي درسا لمن تسول نفسه أن يتكلم عن المرأة الجيجلية المثقفة خارج مجال اللازم فمن المرأة الماكثة بالبيت إلى صاحبة التأثير في المجتمع جيجلية تهز المجتمع إذا ركد فتدب في جيجل حياة المرأة الأخت ،و الأم صانعة التاريخ و الأمجاد صانعتي و صانعة من لا يعرف قدر هذه الهبة الربانية العجيبة .
قد يطول الحديث في هذا النشاط و لكي أختصر سأقول أن النشاط اقتطع الطريق أمام من يحاولون استغلال هذا العيد العالمي كي يقدمون للمرأة زهرة تدبل بعد حين و تموت مع نسيانهم و تنكرهم لها ،إننا مهما قدمنا من تكريم للمرأة الجيجلية المجاهدة ،و الماكثة بالبيت ،و الشاعرة و الأديبة و المثقفة و السياسية و غيرها فما نقدمه سيكون قطرة في محيط ما تستحقه .
أسبوع الأنوار الثقافي في الميلية تميز كثيرا كما تميز في بدايته بالطاهير و سيواصل بحول الله تميزه لأنه يقدم بوفاء الخير للمرأة الجيجلية و يقدمها أنها تختلف عن نساء العالمين .
هذا النجاح الذي سأهديه هذه المرة إلى أمي الكبيرة (ماما ) عائشة رحمها الله أولا ثم إلى أمي و زوجتي و أخواتي فكل بنات جيجل ممن يحفظن وصية الأجداد و يحافظن على كنوز ما نتوارث في خيوط الكتان و خطوط الشعر و الأدب .
https://www.facebook.com/faridfarionis.keddour
https://www.facebook.com/lionfarionis
https://twitter.com/farionisPro
+2130554236624