سيدي المواطن .. أخي المدير
بأعين نقابية
هي سلسة من ثلاث مقالات تلخص رأيي الخاص من نافذة النقابة و الاحتكاك بالمواطن نحو الإدارة و سآخذ تجربتي المتواضعة لأزيد من 4 سنوات عمل بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بوسيف أولاد عسكر و نضالي النقابي عبر المكتب الفرعي للنقابة الجزائرية للشبه طبي و اتحاد نقابات الصحة للنفس المؤسسة .
المقال الأول / سيدي المواطن .
تعيش البلدان المتقدمة و المتأخرة على حد
سواء انقسام اجتماعي إداري على الصعيد المؤسساتي إلى فريقين حيث تضع المواطن و هو
القاعدة في فريق و المؤسسة العمومية في فريق مقابل ،و لأن المواطن هو أصل وجود هذه
المؤسسات جميعا فهو يتطلع لأن تخدمه بعدل و إتقان ،غير أنه غالبا ما يسجل المواطن
استيائه من عديد النقاط حول هذه المؤسسة التي من المفروض أن تكون تخدمه له لا
العكس .
إن درجة وعي المواطن و تحليه بالأخلاق في
تعاملاته اليومية مع عمال المؤسسات و إداراتها ،وأيضا معرفته لمختلف البنود
القانونية التي تنظم علاقته بالمؤسسات ،و مهمة مختلف المصالح و الأشخاص الإدارية
في تلك المؤسسات ستفرز بلا شك مواطن على قدر من الوعي يستطيع أن يقضي مختلف حاجاته
من المؤسسات العمومية و حتى الخاصة بسهولة
كما أنه على إدراك جيد بماهية الطرق العقلية في تسيير الاختلافات و
الخلافات التي غالبا ما تحدث بين المؤسسة و المواطن.
غير ذلك فسنكون أمام مواطن غافل لا يعلم دور
أي مؤسسة أو مصلحة ،أو حتى كيف يسير خلافاته مع المؤسسات و الإدارات هنا سنجد
الكثير من المواطنين يلجئون لطرق سلبية
لحل تلك الخلافات مما قد يؤدي إلى إعطاء انطباع سيء اتجاهه سواء من المؤسسة وحتى
المواطن .
أمام التكنولوجيا الحاصلة صار بإمكان أي
مواطن الحصول على نصوص الدستور و القوانين الأساسية لمختلف المؤسسات دون اللجوء
إلى الإدارات أو أماكن أخرى فيمكنه تحميل مختلف تلك النصوص من الانترنت ليس هذا
فحسب فهو يستطيع تحميل تلك النصوص مع تبسيط أو شرح لمختلف المصطلحات القانونية و
الإدارية التي قد لا تكون في متناول أي مواطن .
و أيضا مع وجود جمعيات و لجان للأحياء و
مجالات أخرى صار للمواطن أطر قانونية يستطيع من خلالها تحصيل و تدعيم معارفه
الخاصة بمختلف النصوص القانونية التي قد تجيبه على مئات التساؤلات التي تراوده
أثناء قضائه لحاجياته اليومية من المؤسسات .
إذا هل بقي للمواطن حجة للغفلة ؟
ربما أمام كل الإمكانات المتاحة قد نجد اختلالا ما في مواضع معينة ،مما يجعلنا نسلم بأنه ليس من الممكن احتواء المواطن بهذا الوعي و النضوج ،خاصة أن هناك أسباب أخرى لا أستطيع الإحاطة بها قد تدفع المواطن لترك جميع معارفه التي حصلها أو حتى لو لم يحصل معرفة بسيطة إلى التعامل بطريقة غير متوقعة من أحد .
ربما أمام كل الإمكانات المتاحة قد نجد اختلالا ما في مواضع معينة ،مما يجعلنا نسلم بأنه ليس من الممكن احتواء المواطن بهذا الوعي و النضوج ،خاصة أن هناك أسباب أخرى لا أستطيع الإحاطة بها قد تدفع المواطن لترك جميع معارفه التي حصلها أو حتى لو لم يحصل معرفة بسيطة إلى التعامل بطريقة غير متوقعة من أحد .
لحد هذا السطر قد يبدوا النص مثالي و ليس
مكان تطبيقه هنا أي في جيجل أو الجزائر بصفة أشمل ،و لكل تبريراته التي نحيطها
بالأهمية ،و لكن يبقى المواطن مطالب بتحسين ذاته من باب غير نفسك يتغير ما حولك
فلا يغيّر الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم و هذا ما نحفظه عن ظهر قلب جميعا
،كما أن مواطن واعي يعطينا مجتمع راقي .
و لأكتب مقالي الثاني الذي سيتكلم عن الإدارة
و المؤسسة ،أتمنى أن أكون موفق لإعطاء سبل إيجابية لك سيدي المواطن هنا أتكلم
من موقعي كعامل.
نتواصل دوما عبر صفحتي الرسمية:
من موقعي كعامل.
نتواصل دوما عبر صفحتي الرسمية:






