بقلم فريد قدور (فاريونيس) رئيسجمعية أنوار جيجل الثقافية الاجتماعية
و تأتي مناسبة أخرى و ما أكثر المناسبات في بلادي تعددت فتنوعت ،طالت أو قصرت يبقى السؤال هل نحتفل فرحا بما
أنجزناه أم نحتفل من أجل اغترارنا بثقافة الاحتفال شكلا أي نحتفل من أجل الاحتفال .. و فقط ؟
إنها الذكرى السنوية العالمية ،اليوم العالمي للمعاق و إن كنت أود فتح الموضوع فسيكون مجاله جيجل ،ربما استمع البعض للحصص الرائعة التي تقدمها الأخت مريامة دهمش في حصتها و تستمر الحياة على أمواج إذاعة جيجل الجهوية والمستضيفة دوما للفئة المعاقة و كل من يحمل لهم الخير ،محصلة كل حصة أن الفئة المعاقة مهمشة جدا جدا في المجتمع و لا تُعطى أقل حقوقها خاصة أن هذه الفئة توجد أغلبها في المناطق الجبلية أو المشاتي و الدواوير الفقيرة بولاية جيجل .
بالرغم من الأمل الذي تحمله الفئة و كثير من التحدي و الإصرار على صناعة الحياة إلا أننا نتفق على أن الاحتفال ليس وقته فلا توجد أي إنجازات تذكر لهذه الفئة دون إحصاء حقوقها البسيطة عبر دور التعليم و الرعاية المختصة ،فأين هي الممرات الخاصة بهم في المؤسسات ثم إن وجدت في المدخل الخارجي فكيف يستطيع المعاق أن يصل لمكاتب المسؤولين التي تكون غالبا في طابق مرتفع ؟؟ أين هي الدورات التحسيسية للمعاق و ذويه ؟؟ لماذا لم تتغير نظرة المجتمع للمعاق التي تكون في غالبها نظرة اشمئزاز و تكبر في حين أن القدر لم يبرهن أن هذا البلاء المتمثل في الإعاقة قد لا يستثني أحد ؟ لماذا يتعامل المسؤول في الإدارة مع المعاق بعقلية عبس و تولى ؟؟ أسئلة تبقينا أبعد مانكون عن الاحتفال
بهذه المناسبة لأن عقولنا و قلوبنا الصادقة اتجاه هذه الفئة تقف محرجة و في ضيق من أمرها عن ما ذا قدم الإنسان فينا للإنسان فيهم دون أن نذكر ما تقدمه الحكومات لهم ..لقد قدمت لنا جمعية التحدي و الأمل بقيادة الأستاذة لعرابة و هيبة مثالا يحتدى به عن تضامن و تكافل هذه الفئة مع بعضها البعض و قد سعينا من خلال جمعية أنوار جيجل الثقافية إلى ترسيخ مبدأ حق الفئات المظلومة في المجتمع في النشاط الثقافي و الاجتماعي ساعين إلا التكفل بكل ما يجعل هذه الفئة تحس بأنها واحدة منا دون تمييز جافي و لا شيء
أخي المعاق أختي المعاقة إننا في مجتمع لا يستدعي خطا آخر في وصفه فهو معروف لدينا جميعا ،و أمام التغيرات الكبيرة التي يشهدها العالم وجب عليكم أن تبرهنوا للعالم عن إمكانياتكم الجبارة و عن صدقكم و تفانيكم الذي لمسناه فيكم في غيرما مناسبةليشهد القريب قبل البعيد أنكم لستم كما يتصورون قاصرون عن فعل أي شيء بل إن تسلحتم بالعزيمة و التحدي و سبغتم عليها الأمل فسوف تقدمون ما عجز عنه أولئك المغترون بصحتهم المدعين للكمال .
فهلموا إلى الجمعيات التي تشتهر بسمعتها الطيبة قبل أشخاصها ،المختصة في الإعاقة أو التي تقدر دور المعاق أهلا بكم بيننا فأنتم أخوتنا مثلنا مثلكم لا فرق إلا بخير الصنيع و أدامكم الله بصدقكم و أملكم أيها الأحبة .



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire